ابن عربي
398
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والرسل . وقد يكون حصول ذلك العلم عن نظر أو ضرورة - كيفما كان - فيسمى علما ، إذ لا قائل ولا مخبر يلزم التصديق بقوله : ( 397 ) وهذا المقام الذي أثبتناه بين « الصديقية » و « نبوة التشريع » ، الذي هو « مقام القربة » ، - وهو للأفراد - هو دون نبوة الشرائع في المنزلة عند الله ، وفوق الصديقية في المنزلة عند الله . وهو المشار إليه ب » السر « الذي » وقر في صدر أبى بكر « - ففضل به الصديقين ، إذ حصل له ما ليس من شرط الصديقية ولا من لوازمها . فليس بين أبى بكر ورسول الله - ص - رجل : لأنه صاحب صديقية ، وصاحب سر . فهو ، من كونه صاحب سر ، بين الصديقية ونبوة التشريع ، ويشارك فيه ، فلا يفضل عليه من يشارك فيه ، بل هو مساو له في حقيقته . - فافهم ذلك ! ( الأولياء الشهداء ) ( 398 ) ومن الأولياء أيضا « الشهداء » - رضى الله عن جميعهم -